تخيلنا المشهد كويس يعنى ايه 3 ستات وطفل صغير يحصل فيه كدة
مش كفاية نتخيل
تعالوا نفكر كمان
الميكروباص بيحمل عادة 14 راكب بالاضافة للسواق يبقي العدد 15 راكب
اخصم منهم المجرم والسيدات الثلاث يتبقى في السيارة 11 راكبا،
قول منهم 6 سيدات - على اعتبار إن الرجالة ماتوا في العبّارة- إذن يكون المتبقى في الميكروباص خمسة من الرجال في عين العدو، خمسة يحملون في بطاقاتهم الشخصية غير القابلة للتزوير صفة "ذكر" في خانة الجنس، خمسة فيهم اللي بشنبات وفيهم اللي فاتح زراير قميصه على طريقة "تامر حسني وفيهم اللي بيشرب "بيريل" بالجالون - على اعتبار إنه مشروب الرجولة المفضل-، ومع هذا ولا واحد من هؤلاء الـ"....."، قرر أن يهاجم ذلك المجرم الذي "استفرد" بثلاث من السيدات في الصحراء- يعني لو كان ملاك هيطلع له قرنين حمر-، وإنما الجميع من
لا مؤاخذة- الرجال عادوا مطأطأي الرأس، منكوشي الشعر من "الخضة"، مهتزي المشاعر من الموقف "الفزيع"، ثم ركبوا الميكروباص الذي أكمل به صاحبه المشوار إلى الفيوم عادي خالص، ومش بعيد كمان يكون ضاعف الأجرة لأنه "مين هيدفع أجرة اللي نزلوا في نص السكة؟!"، قبل أن ينام كل واحد في بيته مطمئن البال هادئ القريرة لأنه – عاش الرجال- تركوا ثلاث سيدات وحدهن في الصحراء مع مجرم!
زمان من حوالى 8 او 9 سنين كدة ولا حاجة كنت بسمع برنامج صباح الخير يا مصر وكان فيه واحد بيقول ان طبعا في فرق بين الشعب الامريكي والشعب المصري في امريكا مينفعش تمشي في الشارع لوقت متاخر لانه بيبقي خطر على حياتك ولو كنت سائح بترتاد الفنادق موظفة الريسيبشن هتقولك لو هتاخد فلوس معاك يبقي خد على اد احتياجاتك متخدش فلوس كتير عشان وجود الفلوس معاك هيبقي خطر
والى اخره طبعا عن الفروق اللى بين المجتمع المصري والامريكى
وطبعا في مجملها بتصرخ وبتقول
ان مصر مليانة بالامن والامان وشهامة ولادها الجدعان زى محمد ابو سويلم في فيلم الارض
بس المرة دى عفوا ان رجال مصر لا يختلفون كثيرا عن رجال شيكاغو
ونسينا كمان الحديث الشريف اللى بيقول " من مات دون أرضه فهو شهيد ومن مات دون عرضه فهو شهيد ومن مات دون ماله فهو شهيد"،
عرضه..هه؟
خلونا نقول بقي
ان ده التطور الطبيعي للحاجة الساقعة اقصد الشخصية المصرية
وفي النهاية بعد الرغي والكلاكيع اللى فوق دي
احب اقول
..............
متقولش حاجة ساقعة قول فيروز
اشربها صح تعيشها صح
مزمز ميرندا